Tel: (+420) 603 412 120

عدد الزوار

أضواء عن مركز الجواهــري

 

 في مدخل مركز الجواهري ببراغ عام 2015

 

 عادة ما يكتب المعنيون، والموثقون، سيرهم وذكرياتهم، منطلقين من البدايات، وها أنت تقلب الآية – ايها الرجل- فتكتب من الآواخر، وتبتدئ بها، فهي أعز عندك، وعليك، حصاد عمر زاهٍ.. وتعني بذلك تأسيسك لمركز الجواهري الثقافي في براغ، منبراً متفرداً، للعناية بتراث وأرث الشاعر العظيم.

    ولتتباهَ من جديد، بأنك كنت وحدك وراء الفكرة والانطلاقة، والمتابعة، ومنذ عام 2000 وما برحتَ، والى اليوم. ولا تنسَ قضية التمويل، ولتصرحْ بأن كل ما عندك من مال (وهل لديك منه اصلاً!!) قد وُهب لمشروع العمر، وكم شمخت، وتشمخ اكثر، حين تسجل للتاريخ هنا، بأن لا احد، لا من الاقربين، ولا من الابعدين، قد ساهـم لادامة هذا المنبر الذي علا ويعلو صوته وعطاؤه كل يوم ويوم، ولا حاجة لك بهم، سوى ان تدعوهم ليكفّوا- ما استطاعوا-  عنك، حسدا..

    ولكن فلتستدرك هنا، وتذكر بالحسنى، وعلى الاقل ايضا: نسرين وصفي طاهر وعدنان الاعسم، اللذين استمرا وحيديّن خارج السرب، مشاركيّن في الجهد التحريري والكتابي، والتنفيذي لمركز الجواهري ذي الصيت والصوت.. وكذلك هي حال المستعرب، والمترجم التشيكي المتميز، الفقيد يارومير هايسكي. اما مؤسسة بابيلون للاعلام فقد كانت وما زالت من يحتضن المركز، موقعا وادارة.

  ... ثم توقف ايها الرجل، وترجل، ولا تأخذ الناس بالمديح والعموميات، ووثق ولو قليلاً عن بعض ما تصرح به، وأبرزْ بعض نشاطات المركز، ولتعدد وحسب ان من بينها، ودون تسلسل زمني حالياً:

- الشروع بتوثيق نحو اربعة الاف ورقة ورسالة، وصورة، للجواهري، لا نسخ اصلية لها سوى في المركز..

- نشر 50 حلقة اسبوعية عن الجواهري في صحيفة "التآخــي" البغدادية عامي 2007-2008.

- المساهمة في برامج توثيقية خاصة عن الجواهري، والمشاركة المباشرة فيها، لفضائيات عديدة من بينها: التلفزيون التشيكي العام، السومرية، الجزيرة، المستقلة، والشرقية.

- انجاز كتاب تحت عنوان" الجواهري، قصائد وتاريخ ومواقف " بالتعاون مع كفاح الجواهري، النجل الرابع للشاعر العظيم.

- إتمام فعالية استذكار باهرة في براغ، بشهادة الجميع، بمناسبة مرورعشرة اعوام على رحيل الجواهري الخالد، ومن ابرز الذين شاركوا فيها: المبدعان الألِقان: عبد الكريم كاصد، وعباس الكاظم، والمستعربان التشيكيان القديران: ياروسلاف اوليفريوس، وليبوش غروباتشيك

- اتمام 85 حلقة عن الشاعر الخالد تحت عنوان "الجواهري... ايقاعات ورؤى" بُثت في اعوام 2009-2011 من اذاعة "العراق الحــر" في براغ.

... ولعل الابرز من كل هذه وتلك من انجازاتك – ايها الرجل- وبأسم المركز، فهما قضيتان حظيتا، وتحظيان، لدى المتابعين، وممن يهمهم الامر حقاً، لا ادعاء. أولاهما انقاذ البيت، المُلك، الاول والاخير، للجواهري في العراق (بغداد - حي القادسية) من البيع، والهدم لاقامة مشروع تجاري مكانه. وبمبادرتك التاريخية 2009 وما ترتب عليها، وبتضامن المحبين، مثقفين وسياسيين وشخصيات عامة، قررت أمانة بغداد عام 2010 استملاك البيت، واعتباره مبنى تراثياً، وسلمت بدله المالي نقدا الى الورثة، من بنات وأبناء واحفاد، اواخر العام 2012.

اما القضية الثانية، والمعنوية هذه المرة، فهي قيامك – ايها الرجل الموثق- باختيار وتنسيق ابيات من شعر الجواهري الخالد، لتقدمها مشروع نشيد وطني، وطني، للعراق الجديد، وقد اتفقت اللجنة المعنية في البرلمان العراقي – او كادت – على اختيار ذلك النص بعد تداولات ومشاورات طويلة، واخرها عام 2013 وما برح الامر تحت وصاية البرلمان الجديد..

 

 

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload