Tel: (+420) 603 412 120

عدد الزوار

الاسطورة في شعر الجواهري دراسة نقدية

 

 

 


 

الاسطورة في شعر الجواهري

دراسة نقدية

علاء هاشم مناف

----------------------------------------------------------

 

         ان الادارة المنهجية للكشف عن نقطة الانطلاق المهمة في تأسيس المفاهيم المركزية والضرورة لفهم وتوضيح المنطق اليقيني في حدود الوعي وانتقاله في حدود الشعور .. وهو النداء الخفي الذي يتهدج بألق داخلي حدوده الحرارة ، والبراءة ، والالم وبواعث للايمان والرؤيا الدقيقة لحركة الواقع الدفينة ، والنضوج في حدود الاضاءة لمساحات واسعة من الحياة .. وهدوء العاصفة فيها ، وهي الاستثناء في شخصية الشاعر .. حيث الوتيرة المتصاعدة في اشكالية التحولات والحوافز في العمل في سيرة من التعبير المعرفي وقد افضى هذا التوتر العلائقي الى نتائج من المستوات المهمة انتهت بالتجسيد الحي – والتاريخي لفعل التعبير – والسيرة في رحلة التفجير الشامخة ، وهي تشبه في ميسمها .. تفجر الثورة الابدية في العراق .. فكانت الولادة في البيت الشعري بشكله العمودي المتجدد .. صاحب الفعل المنجز ودلالته وضوء الذي شع فأنار الطريق الذي تكامل بفعل الصدق في التعبير عن بدء من الداخل وهو (( الهدف والمعنى )) والمسلمة الراجحة داخل مرآة صافية بعمق صفاء شاعرنا المبدع .

         والاسطورة عند الجواهري تنطوي عند معنى لا يتحدد بعناصر مصنوعة او معرفة .. بل هي الرؤية والطريقة التي تقوم بعملية التنسيق بعدد من العناصر.

         والاسطورة عند الجواهري دائماً تتعلق بعناصر الجمال من اللغة والبلاغة وهي مفاهيم تشكل الخلاصة لنتائج دقيقة في الصياغات الاسطورية في البحث عن خصائص عديدة تتجاوز في محركاتها .. خصائص اللغة والبلاغة .

         والاسطورة عند الجواهري كائن حي ومتحرك يتكون من عدة تشكيلات في الوحدات الاجتماعية والصوتية والنحوية والصرفية والبلاغية والدلالية حيث يكون ( المفهوم اللغوي ) مفهوم اولي لعدة عينات وكيانات لمنطق السني ، وهو المقوم الجدلي للكليات ، لكنه خارج اطار عملية الوعي الارادي .

 

يقول الجواهري :

         فرّ ليلي من يد الظلم

                   فتخطاني ولم انم

         كلما اوغلت في حلمي

                   خلتني اهوى على صنم

         يستمد الوحي من المي

                   وينث الروح في قلمي

         آه يا احبولة الفكر

                   كم هفا طير ولم يطر

         فالبناء اللغوي ينمو وينهض في حركات حية ومحكومة بحركة ( زمكانية ) للاسطورة يعزف لحناً حزيناً وبفاعلية روحية تحلق عالياً متسامية لتضيء المكان بفاعلية التراكيب والتغيير الذي يحدث في الدلالة بفعل الهواجس والمعني في مدارات من الفكر .

         واللغة عن الجواهري تقوم على اشكالية عقلية وحيثيات منطقية قائمة على النفس البلاغي والثروة اللغوية جاءت عبر الدراسة الدقيقة لمكونات النص الشعري وتعاليقه المتجددة نلاحظ ان هنالك مراحل في طريقة البناء الفكري تعتمد على :

         المنطق الروحي + عملية التفكير ومضامينها وما يتعلق بهذا التفكير من حس اجتماعي وسياسي دفين وعبر مضامين منطقية تحددها التشكيلات الاسطورية.

يقول الجواهري :

         مرحباً يا أيها الأرق

                   فرشت أنا لك الحدق

         لك من عيني منطلق

                   اذا عيون الناس تنطبق

         لك زاد عندي القلق

                   واليراع النضوو والورق

         ورؤى في خالة القدر

                   عتقت خمرا لمعتصر ..

         ان الفضاء الاسطوري عند الجواهري .. هو فرضية محكمة تنتقل من الحس في الزمان الى المكان المتداخل بصيغة الوعي المعرفي ومن الوعي في الاستقلالية في التفكير ينمو الموضوع في الصورة دخل النص الشعري ، فيخرج ايقاعاً متوازناً ومتوازياً مع خصائص الحياة المركبة والمعقدة .. فالاسطورة عند الجواهري هي شحنات من انسجة ايقاعية تغطي العمود الشعري وتبرز لفخامته البلاغية والحسية بصيغة وتراكيب وخصائص وقوانين في سياقات ابتداء النص الشعري عبر محمولها المنطقي وما تحمله البنية للاسطورة لهذا العمود من احتكام الى تنظيم في الوحدات الصوتية والعلاقة بينهما .

         ان اعتماد الجواهري على امتلاكه للحس التراثي والتشكيل الحداثي راح يعتمد في نسجه الشعري على منطق الخلق البارع للاسطورة في صورة حسية اعتمدت المنطق في قياسها وفي علاقة وصيغ ( فينومينولوجيا ) فالجواهري اعتمد الفحص المستمر حتى للأسس التي تنحو المنحنى العلمي والمعرفي لقيمة المنطق في نظرته الى الواقع الاجتماعي المعاش .

يقول الجواهري :

         أنا عندي من الأسى جبل

                            يتمشى معي وينتقل 

         أنا عندي وان خبا أمل

                            جذوة في الفؤاد تشتعل

         انما الفكر عارما يظل

                            ابد الآبدين يقتتل

         قائد ملهم بلا نفر

                            حسرت عنه راية الظفر

         فاذا دققنا في قصائد الجواهري نجد هذا الزخم الهائل والمتحول من الفكرة الاسطورية الى صور تأخذ قوانينها من قوانين الاسطورة الى الشد الذهني والجو المشحون بالفكرة الطرية التي يخلقها الشاعر عبر هذه المكونات الذهنية والتي تفصح عن وحدات تركيبية ( الاسى والجبل يتمشى وينتقل ) ان الاستقلال اللغوي والبلاغي والذهني الذي شكله النص الشعري اعطانا تنظيم من العلاقة العضوية في القول والحركة والصورة والاسطورة ، ومن العلاقات الالسنية في تداخلها التوليدي الذي يحكم الترابط في الوحدات داخل القصيدة .

         فاللغة عند الجواهري هي تحليل ( انثربولوجي ) كما هو عند ( شتراوس ) لانه نمو ينهض بكيان اسطوري عبر شتى التكوينات الطبيعية والاجتماعية .

يقول الجواهري :

         يا أم بغداد من عدوى تأنقها

                            مشى التبغدد حتى في الدهاقين

         يا دجلة الخير ما يغليك من حنق

                            يغلي فؤادي وما يشجيك يشجيني

         وتتولد الصورة بهذا التعبير وهذا التغير الذهني في الايقاع الاسطوري والبيت الواحد من القصيدة يعطيك الصورة المتداخلة من خلال شعاع اسطوري (لخيال وهتاف) يشد السامع الى وحدة فكرية وهي تحمل عدة تعابير فنية دقيقة وهي التي يتضمنها التعبير عبر عدة معايير بتحصيل الصيغ المعرفية بأطر موسيقية متدافعة ومتدفقة داخل البيت الشعري الواحد وهو يتقابل بلقطات مركزة من الموسيقى الداخلية تطرز البيت بالحان ونغمات تؤطر التركيبة الحسية للبيت لتنظيف جمالاً اسطورياً غريباً .

يقول الجواهري :

         يا دجلة الخير ادري بالذي طفحت

                            به مجاريك من فوق الى دون

         ادري على أي قيثار قد انفجرت

                            انفاسك السمر عن أَنات محزون

         أَدري بأنك من الف مضت دهراً

                            للآن تهزين من حكم السلاطين

         يا دجلة الخير كم من كنز موهبة

                            لديك في القمم المسحور مخزون

         لعل تلك العفاريت التي احتجرت

                            محملات على اكتاف دولفين

         والملفت للنظر ان الجواهري ينشد عملية التكرار وهذا يأتي تأكيداً للصياغات الصورية والايقاعية ، فهو منطق من العفوية الحسية الناضجة في شبكة القصيدة ، وهذا الموضوع قد ساعد في عملية التوتر والشد العاطفي الذي يأخذ شكله المتصاعد ليعطي اللغة الشعرية معياراً من النمو المتزايد والذي أَشره ( دي سوسير ) عبر الدراسات المتعاقبة للصيغ اللغوية وعبر الكشف الدقيق لقوانين البنية الشعرية ومداخلاتها الاسطورية داخل الانظمة الالسنية والصوتية وداخل نظم من المفردات الشعرية التي تجمعها مخيلة الشاعر لعدة من الصياغات والاطر الجديدة في القصيدة .

         من جانب اخر فان التناظر والتحول لم يكن غائباً عن المفاهيم المقومة للشعر وان بؤر الاهتمام في العلاقة بين التراكب اللغوية والاسطورية هي في علاقة هذه التراكيب الحية وعلاقة الشاعر بالنص وهذا الرأي حدده (ورد زورث) و ( كولردج ) واتفاق مسبق مع ارسطو في ان موضوع الشعر هو موضوع الحقيقة حيث حدد كولردج في الصياغة الجديدة لهذه الحقيقة قائلاً ( ان الشعر يمثل واسطة عادية بين اطراف العالم والمألوف من جهة والمفردة الجديدة من جهة اخرى ) ويؤكد في جانب اخر وبمنطق اخر ويسميه ( الالتحام والتسوية في الاشياء المختلفة ) . والخلاصة في هذا الموضوع هو خضوع الكون لقضية الفرد الاجتماعي وهذا كما يعتقد ( هوسرل ) ان المنحى الفكري يتضمن معايير معرفية تتميز به وتميز الحق عن الباطل وهي نتائج لتفكير منطقي يقوم على أسس نفسية وهو الجانب الذي اكده هوسرل كذلك ، وهو ليس الجانب السايكولوجي الساذج بل القصدي منه والذي يعتمد على الدراسة الالسنية التعادلية وتداخلها في النية القصدية والشعر هو المنظم الاول اللاصوت في الطبيعة وهو المقوم مع التنظيمات المستمرة في عمليات التخيل وهو الاستعداد والاستجابة للعمل السلوكي ، واللغة كانت عند الجواهري عبارة عن تراكيب منطقية وحسية بلاغية وروماتيكية وفي هذا المجال يقول ( ريتشاردز ) ان اللغة هي ليست مجرد نظام لتنظيم الاشارات بل هي مقدّم حقيقي للأشياء .

يقول الجواهري :

         اطلت الشوط من عمري

                   اطال الله من عمرك

         وما بلغت بالسر

                   ولا بالسوء من خبرك

         حسوت الخمر من نهرك

                   وذقت الحلو من ثمرك

         وغنتني صوادحك النشاوى

                   من ندى سحرك

         ولم يبرح على الظل

                   بعد الظل من شجرك

         اذنبي ان مختبري

                   هداني عير مختبرك

         هلمي خالطي بشري

                   تنفري أنت من بشرك

والحلم  الرومانتيكي عند الجواهري  … هو منهج ذاتي – موضوعي تحكمه صلات جدلية تحقق التفاعل المتوازن في تأكيده على المنهج الادراكي  في دراسة البنية … ووحدة المستويات او الكليات في الادب  والشعر بشكل خاص … وفي اطار الموازنة  والمقارنة في اول مسرحية " الفرس " ( لاسخيلوس ) هناك  حوار حول حلم شاهدته " اتوسا" ارمل  "  داريوس " ويذكر " لاسخيلوس "  " العقل ذو عيون حين ينام صاحبه وهو اعمى حين يستيقظ ومسرحية " بوليوكت " تأتي خلاصة  التأكيد على الجانب السيكولوجي حين تحلم " بولين " (( حلماً مزعجاً ترى زوجها يموت بالحرب )) ..

ان صيغة التنظيم  في الاشارات  المبينة … هو التأكيد المنطقي  الذي  أشره الجواهري … ودلل عليه " ريشاردز " في انتقالية حية عند " موريس " انه يتحدث عن غياب الاحاسيس : والاحاسيس والاستجابات عند السيد " موريس "  هو الاحساس والاشارات الايقونية للاكتمال  الذي  حققته اللغة عبر  الحس الاسطوري بعد ان يكون الاحساس اخذ  يضرب بالماوراء الالهام الموضوعي …

فالمعرفة الحسية عند الجواهري … هي عقل مدرك مكتمل بالمفردة الحسية الانسانية  ، وفي هذه الفقرة  يقتبس " ريتشاردز " عن " كولردج نص قوله " .

" اليست الكلمات اجزاء – وبذوراً  ؟ وما هو قانون نموها ؟ بشيء في مثل … هذا سوف احطم التناقض القديم القائم بين الكلمات والاشياء  "؟ 

" وارتفع بالكلمة  - كما هو الامكر الى مستوى الاشياء الحية منها ! "

وقد اضفى الجواهري على لغته الشعرية عبر قدرة على الاحاطة بالمتناقضات المتشابكة داخل  المجتمع وبين ما هو موضوعي ومرتبط بقوانين الصراع التاريخي .

" وريتشاردز " عالج هذا الموضوع .. بوصفه حد فاصل بينم " كولردج " و " الكلاسيكية الجديدة " وكان فصل ( قيثارة  الريح )  وهو الدليل على خصوصية ها التناقض :

يقول الجواهري :-

 

مشى وخط المشيب  بمفرقيه
وراحت  من زهاها امس حباً
تبدل غير رونقه ولاحت
رماداً خلته لولا البقايا
اهذا من به فتنت كعاب
اهذا تائهاً من نقلته
ومن اوصبى " فلانة"  ! وهي خدر
ومنزوفاً كأن يد الليالي
ويا سيفاً  نجر حماليتة

وطار غراب  سعد من يديه
تقول اليوم : واسفي عليه
تضاريس السنين بأخدع يه
توقد  جمرتين  بمقلتيه
ومن سحر الندى باصغريه
على  الاحداق احلى  خطويتيه
دم العشاق يصبغ وجنتيه
بمبضعها تفصد اكحليه
ونركب حين نجمح شفرتيه

وقد اقضى هذا الشد  في الفهم الدقيق إسطورة في اساسها التعبيري والصوري وهو يفضي الى عدة  مناهج : ونتائج الزمن عند الشاعر ، وتأكيده واحتكامه  الى الحكمة الفنية والانجاز  الفكري الذي يشع بتجسيداته  لعملية الابداع  التي تكونت بالحافز  المتفجر وهو يشبه الولادة في جملته التعبيرية في اطار التجلي الابداعي والرفض لكل التراكيب والدلالات ( الفيزيقية ) داخل العملية الجدلية – وداخل عملية التشكيل الفكري والاجتماعي الذي يضع الابداع في المقدمة منه من خلال الدلالات الاجتماعية والفرز للتصورات – الاتجاهات التجريبية ، وهي متوحدة في النص الشعري . كما وضحه ( ماثيوارنولد ) باعتباره معارضاً ( للديالكتيك ) باعتباره الاطار الموضوعي للقانون الذي هو خارج العملية اللغوية وباعتباره ايضاً موروث عن الكلاسيكية .

فالعملية الشعرية هي التي تنسج موضوع الاسطورة في الطبيعة والحياة الاجتماعية … وهو الحقل الوضعي لخيال الشاعر الخصب وبالتالي هو الكشف عن الخصائص البلاغية والفكرية الغامضة في النص الشعري – عبر التفجر للايحاءات داخل النص وتكوين الاسطورة بايقاع المعنى المكون للنص الشعري ونظام التراكيب اللغوية – والبلاغية والتفجير الفكري للنص بنواظم ودينامية مختلفة للانساق الجمالية … فهي تحقيق وتقليل لمختلف البيانات العميقة … والدقيقة والافصاح عن النواة والرؤيا للعوالم الشعرية . والجواهري بوصفه شاعراً يمتلك التوافق والشعور والعلاقة المنطقية بين الذات والموضوع .

والنظرية الشعرية عند الجواهري … هي عملية رفد وتغيير للمنطق الشعري في العمود المتجدد بموضوعاته الصورية والاسطورية وهذا خلاف النظرية التي تقول : ( بمعزل عما يتأثر به ) واعتبار الاعمال الشعرية اشياء مجردة عن تفاعلاتها وعلاقاتها ( بالزمكان ) واعتبارها كائنات لا تربطها اية صلة وباي شيء واصحاب هذه النظرية هم ( بلاكمور ، والن تيب ، وكلينش ، بروكس ) .

نقول ان الحافز الفكري والاجتماعي عند الجواهري عبر التكوين الرئيسي في المنظور الشعري … وهو عنصر من العناصر المهمة في بناء الحكاية والصياغة الاساسية للحدث الشعري وكذلك بالروابط السببية التي تنظم الحدث والمتن الشعريين .

يقول الجواهري

 

         حسناء : رجلك في الركاب            وبداك تعبث بالكتاب

         وانا الضميئ الى شرابك               كان من ريقي شرابي

         حسناء زاد من اضطرابي              بغي التقنص في اضطرابي

         حسناء ساعتك التي                   دورت كانت من طلابي

         حاولت اجعلها الذريعة                 لاحتكاكي واقترابي

       عبثاً فقد ادركت ما يلتقي           القشور من اللباب

       كنت العليمة  بابن أوى                  اذا تحلق بالغراب

         ذل السؤال جرعته                     فبخلت حتى بجواب         

         ان الرؤية والتجربة الشعرية المصاغة عند الجواهري … فهي تعتمد على مستويات التلاحم والارتباط البنوي والرؤيوي وما تنطوي عليه هذه الابداعات بقدر الملاحظة لحقيقة الالهام والحدس عبر الكشف الدقيق للمستويات العالية من الوعي والادراك الكامل للعلاقة بعالم اكبر ومتلاحم .

         والجواهري كان الصورة والتعبير عن الجانب اليقض والمتيقن لهذه الحياة ووحداتها الداخلية وبنيتها الشعرية والجمالية الدقيقة في وصف البطل الاسطوري عند الجواهري وهو يأتي عبر المسلمات الابداعية والشخصية ومن وصف وشدة في الانتباه في صياغة النص الشعري وهو الصورة الشعرية في مقدمة الاعترافات التي يتحدث عنها النص وحواره مع بطله الاسطوري .

         هكذا اذن تحدد الملاحم الرئيسية لانساق الاسطورة في العمود الشعري عند الجواهري .

 

 

 

المراجع :

  • الاعمال الكاملة للجواهري .

  • الرومانتيكية / محمد غنيمي هلال ص60 .

  • دراسات في النقد / الن تيت .

 

            

 

 

- الرومانتيكية : الدكتور محمد غنيمي هلال ، ص 60

 

- دراسات في النقد … الن تيت

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload